الثعلبي

307

الكشف والبيان عن تفسير القرآن ( تفسير الثعلبي )

رجال ( أمتي ) رجالا ونساء يدخلون الجنة بغير حساب ) ثم تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم * ( وآخرين منهم لما يلحقوا بهم ) * * ( وهو العزيز الحكيم ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم مثل الذين حملوا التوراة ) * ) أي كلّفوا العمل بها " * ( ثم لم يحملوها ) * ) ولم يعملوا بما فيها ولم يؤدّوا حقّها " * ( كمثل الحمار يحمل أسفاراً ) * ) كتباً من العلم والحكمة . قال الفراء : هي الكتب العظام واحدها سفر ، ونظيرها في الكلام شبر وأشبار وجلد وأجلاد فكما أن الحمار يحملها ولا يدري ما فيها ولا ينتفع بها كذلك اليهود يقرؤون التوراة ولا ينتفعون به ، لأنهم خالفوا ما فيه . أنشدنا أبو القاسم بن أبي بكر المكتب قال : أنشدنا أبو بكر محمد بن المنذر قال : أنشدنا أبو محمد العشائي المؤدب قال : أنشدنا أبو سعيد الضرير : زوامل للأسفار لا علم عندهم بجيّدها إلا كعلم الأباعر لعمرك ما يدري المطي إذا غدا بأسفاره إذ راح ما في الغرائز " * ( بئس مثل القوم الذين كذبوا بآيات الله والله لا يهدي القوم الظالمين قل يا أيها الذين هادوا إن زعمتم أنكم أولياء لله من دون الناس ) * ) محمد وأصحابه " * ( فتمنوا الموت ) * ) فادعوا على أنفسكم بالموت " * ( إن كنتم صادقين ) * ) أنكم أبناء الله وأحباؤه فإن الموت هو الذي يوصلكم إليه . " * ( ولا يتمنونه أبداً بما قدمت أيديهم والله عليم بالظالمين ) * ) . أخبرنا الحسن قال : حدّثنا السني قال : حدّثنا النسائي قال : أخبرني عمرو بن عثمان قال : حدّثنا بقية بن الوليد قال : حدّثنا الزبيدي قال : حدّثني الزهري عن أبي عبيد أنه سمع أبا هريرة يقول قال : رسول الله صلى الله عليه وسلم ( لا يتمن أحدكم الموت أما محسن فإن يعش يزدد خيراً فهو خيرٌ له وأما مسيئاً فلعلّه أن يستعتب ) . 2 ( * ( قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِى تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ * ياأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ إِذَا نُودِىَ لِلصَّلَواةِ مِن يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْاْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُواْ الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ ) * ) 2 " * ( قل إن الموت الذي تفرون منه فإنَّه ملاقيكم ثم تردّون إلى عالم الغيب والشهادة فينبئكم